تطلّعات أجندة 2063 السبع
التطلّع 1. أفريقيا مزدهرة قائمة على النمو الشامل والتنمية المستدامة. يسعى هذا التطلّع إلى استئصال الفقر من خلال التحوّل الاجتماعي والاقتصادي، ويتضمّن أهدافاً تتعلق بمستوى معيشي مرتفع وجودة حياة عالية، ومواطنين متعلمين وثورة في المهارات، ومواطنين أصحاء وذوي تغذية جيدة، واقتصادات متحوّلة، وزراعة حديثة، واقتصاد المحيطات والمياه الزرقاء، واقتصادات ومجتمعات مستدامة بيئياً ومرنة أمام تغيّر المناخ.
التطلّع 2. قارة متكاملة موحّدة سياسياً قائمة على مُثُل الوحدة الأفريقية ورؤية النهضة الأفريقية. يسعى إلى الوحدة القارية من خلال هيكل فيدرالي أو كونفيدرالي، وبنية تحتية عالمية المستوى تمتد عبر ربوع أفريقيا، ومؤسسات مالية ونقدية قارية فاعلة.
التطلّع 3. أفريقيا للحوكمة الرشيدة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والعدالة وسيادة القانون. يستهدف ترسيخ القيم الديمقراطية وإنشاء مؤسسات قادرة بقيادة تحويلية.
التطلّع 4. أفريقيا سلمية وآمنة. يُولي اهتماماً خاصاً لمنع النزاعات وحلّها عبر الحوار، بهدف توفير آليات فاعلة للسلام والأمن على جميع المستويات وهيكل أفريقي للسلام والأمن يعمل بكامل طاقته.
التطلّع 5. أفريقيا ذات هوية ثقافية راسخة وإرث مشترك وقيم وأخلاق مشتركة. يسعى إلى تعزيز الوحدة الأفريقية مع الحفاظ على الموروث الثقافي الأفريقي والفنون الإبداعية والصناعات الثقافية والارتقاء بها.
التطلّع 6. أفريقيا التي تقوم تنميتها على الشعب معتمدةً على طاقات الأفارقة ولا سيّما المرأة والشباب، مع الاهتمام بالأطفال. يُولي الأولوية لتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين وتمكين الشباب والأطفال وتفعيل مشاركتهم.
التطلّع 7. أفريقيا لاعب عالمي وشريك قوي وموحّد ومرن ومؤثر. يسعى إلى تعزيز الصوت الأفريقي في الشؤون العالمية وتمويل التنمية الأفريقية من الموارد الذاتية للقارة.
أجندة 2063 هي المخطط الاستراتيجي الشامل لتحويل أفريقيا إلى قوة عالمية كبرى في المستقبل. وهي الإطار الاستراتيجي للقارة الذي يسعى إلى تحقيق هدف التنمية الشاملة والمستدامة، وتجسيداً ملموساً للمسيرة الوحدوية الأفريقية نحو الوحدة وتقرير المصير والحرية والتقدم والرخاء الجماعي في إطار الوحدة الأفريقية والنهضة الأفريقية.
نشأت أجندة 2063 من إدراك القادة الأفارقة بضرورة إعادة توجيه الأجندة الأفريقية وترتيب أولوياتها من النضال ضد الفصل العنصري وتحقيق الاستقلال السياسي للقارة الذي كان محور اهتمام منظمة الوحدة الأفريقية (OAU)، السلف للاتحاد الأفريقي، إلى التركيز عوضاً عن ذلك على التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، والتكامل القاري والإقليمي، والحوكمة الديمقراطية والسلم والأمن، من بين مسائل أخرى تهدف إلى إعادة تموضع أفريقيا بوصفها لاعباً محورياً في الساحة الدولية.
تأكيداً لالتزامهم بدعم مسار أفريقيا الجديد نحو النمو والتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، وقّع رؤساء الدول والحكومات الأفريقية على الإعلان الرسمي لليوبيل الذهبي خلال احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي في مايو 2013. وأكد الإعلان تجديد تكريس أفريقيا لتحقيق رؤية الوحدة الأفريقية لقارة متكاملة ومزدهرة وسلمية تقودها شعوبها وتمثّل قوة ديناميكية في الساحة الدولية. وأجندة 2063 هي التجسيد الملموس لما تعتزم القارة تحقيقه من هذه الرؤية في غضون 50 عاماً من 2013 إلى 2063.
إن الحاجة إلى استشراف مسار تنموي طويل الأمد لمدة 50 عاماً لأفريقيا أمر بالغ الأهمية، إذ تحتاج القارة إلى مراجعة أجندتها التنموية والتكيّف معها نظراً للتحولات الهيكلية المستمرة، وتنامي السلام وتراجع عدد النزاعات، وانبعاث النمو الاقتصادي وتقدّم الاجتماعي، والحاجة إلى التنمية المتمحورة حول الإنسان والمساواة بين الجنسين وتمكين الشباب، والتحولات السياقية العالمية كتزايد العولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزّز الوحدة الأفريقية مما يجعلها قوة عالمية بحق قادرة على حشد الدعم حول أجندتها المشتركة، وفرص التنمية والاستثمار الناشئة في مجالات مثل الأعمال الزراعية وتطوير البنية التحتية والصحة والتعليم فضلاً عن إضافة القيمة للسلع الأفريقية.
لا تقتصر أجندة 2063 على تطلعات أفريقيا للمستقبل، بل تحدّد أيضاً البرامج الرائدة الرئيسية التي يمكن أن تعزّز النمو الاقتصادي والتنمية في أفريقيا وتقود إلى التحوّل السريع للقارة. كما تحدّد الأجندة الأنشطة الرئيسية التي ستُنجز في إطار خطط التنفيذ العشرية لضمان تحقيق أجندة 2063 نتائج تحويلية كمية ونوعية لصالح شعوب أفريقيا.