نمو التجارة البينية الأفريقية مع تعمق إطار AfCFTA
تواصل التجارة البينية الأفريقية نموها مع تصديق المزيد من الدول الأعضاء على منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وتفعيلها. فقد أفضت هذه المنطقة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2019 وانطلقت تجارتها فعليًا عام 2021، إلى إيجاد أكبر منطقة تجارة حرة في العالم بعدد أعضائها، إذ يتجاوز سوقها المليار نسمة بكثير.
والهدف طموح ومحدد؛ إذ تستهدف خطة التنفيذ للعقد الثاني رفع حصة التجارة البينية الأفريقية من مستواها التاريخي البالغ نحو 14 بالمئة من إجمالي التجارة الأفريقية، إلى ما لا يقل عن 30 بالمئة بحلول 2033. وبما أن التجارة بين الدول الأفريقية أكثر تنوعًا وأغنى بمكون الصناعة مقارنةً بتجارة أفريقيا مع بقية العالم، فإن تنميتها تُعزز التصنيع وتضيف القيمة وتوفر فرص العمل اللائق.
ويتحقق هذا التقدم بفضل إزالة الرسوم الجمركية على غالبية السلع تدريجيًا، ومعالجة الحواجز غير الجمركية، وتوحيد المعايير وإجراءات الجمارك. كما تُسهم الأنظمة الرقمية الجديدة للجمارك وتسوية المدفوعات بالعملات المحلية في تيسير الأعمال التجارية العابرة للحدود وتخفيض تكلفتها، ولا سيما للمؤسسات الصغيرة.
غير أن تحديات لا تزال قائمة؛ فالتكامل متفاوت عبر المناطق، والفجوات في البنية التحتية ترفع تكلفة نقل البضائع، وإزالة الحواجز غير الجمركية قد تستغرق وقتًا طويلًا. ومع ذلك، يبقى اتجاه المسيرة واضحًا، وكل تصديق وكل ممر تشغيلي يقرّب القارة خطوةً من تحقيق الهدف الطموح للتكامل.